المرداوي
354
الإنصاف
قوله ( وعليه وطؤها في كل أربعة أشهر مرة إن لم يكن عذر ) . هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب . قال ناظم المفردات هذا هو المشهور وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم وهو من مفردات المذهب . وقيل يرجع فيه إلى العرف وهو من المفردات أيضا . واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله وجوب الوطء بقدر كفايتها ما لم ينهك بدنه أو يشغله عن معيشته من غير تقدير بمدة وهو من المفردات أيضا . وعنه ما يدل على أن الوطء غير واجب إن لم يقصد بتركه ضررا اختاره القاضي . ولم يعتبر بن عقيل قصد الإضرار بتركه للوطء . قال وكلام الإمام أحمد رحمه الله غالبا ما يشهد لهذا القول . ولا عبرة بالقصد في حق الآدمي . وحمل كلام الإمام أحمد في قصد الإضرار على الغالب . قال في الفروع كذا قال فيلزمه أن لا فائدة في الإيلاء . وأما إن اعتبر قصد الإضرار فالإيلاء دل على قصد الإضرار فيكفي وإن لم يظهر منه قصده انتهى . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله خرج بن عقيل قولا أن لها الفسخ بالغيبة المضرة بها وكما لو لم يكن معقودا كما لو كوتب فلم يحضر بلا عذر . وقال المصنف في المغني في امرأة من علم خبره كأسير ومحبوس لها الفسخ بتعذر النفقة من ماله وإلا فلا إجماعا .